تم مؤخراً الانتهاء من نقل مقر محاكم البداية و الصلح المدني إلى مبنى المواصلات القديم في حي الشعار في خطوة للتخفيف من عبء التقاضي على المواطنين، الأمر الذي رحب به محامون منتقدين بنفس الوقت هدر وقتهم في التنقل بين المحاكم.
وقال المحامي العام الأول القاضي إبراهيم هلال " نقل المحاكم تم نتيجة الاكتظاظ وعدم وجود غرف كافية فمثلاُ لدينا 12 غرفة تحقيق كل غرفة فيها من 1300إلى 1500 دعوى وهذا ما يفوق طاقة القاضي الأمر يتطلب زيادة غرف التحقيق وهو ما قمنا به فعلاً حيث زاد عدد الغرف 4-5 غرف تحقيق في المقر الجديد " .
وأضاف أن النقل تم ضمن "خطة لتخفيف عبء التقاضي عن الناس ولردع من تسول لهم أنفسهم ارتكاب الجنايات ومخالفة القانون حيث تعتبر نسبة الدعاوى في محافظة حلب من أعلى النسب في المحافظات السورية وهذا عائد إلى ارتفاع عدد السكان (6 ملايين) وإلى كون حلب مركز اقتصادي وتجاري مهم أفرز هذا العدد من الدعاوى " .
و لفت إلى أن " خطة نقل المحاكم وتوسيعها واستحداث المزيد منها جاء ليقصر أمد التقاضي حيث كانت الدعوى تستغرق 4أو 5 سنوات أما بحالة التوسع فالدعوة الواحدة قد تأخذ من 4 أشهر إلى سنة فقط "
يذكر أن المحاكم تتوزع في أكثر من منطقة في محافظة حلب فبالإضافة للمقر الجديد لمحاكم البداية والصلح في الشعار (بناء المواصلات القديم ) تقع المحاكم الشرعية ودائرة الكاتب بالعدل في منطقة السبع بحرات وتقع المحاكم الجمركية ومحاكم منطقة جبل سمعان في بستان كل آب .
وأعرب محامون عن رضاهم بهذه الخطوة وقالت المحامية هيفاء برشة " إن المقر الجديد لمحكمتي البداية والصلح بناء مريح وواسع ينقذنا من العدوى والأمراض التي تنتشر بسرعة بسبب الازدحام" مطالبة " بفرز باصات لشركة النقل الداخلي الحكومية لتخديم المقر الجديد وتجهيز مصاعد إضافية لكبار السن والمحامين " .
و في حين يرى المحامي جاد الله عوير أن المقر الجديد " جيد من حيث التصميم والديكور إلى أنه سيسبب أزمة مواصلات للمحاميين الذي سيضطرون للتنقل بين محاكم الاستئناف والبداية والشرعية المتوزعة في عدة مناطق عدة مرات في اليوم الواحد مما يهدر وقتهم " .
يذكر أن المقر الجديد لمحاكم البداية والصلح يتألف من أربعة طوابق ، تم تخصيص الطابق الأرضي للمستودعات وكل من الطابقين الأول والثاني لمحاكم الصلح المدني ، في حين أن الثالث والرابع تم تخصيصهما لمحاكم اللبداية المدنية ، كما يحتوي على مصاعد مخصصة للقضاة فقط .
أحد الموظفين والذي فضل عدم ذكر اسمه قال "النقل تم بعد أن انتهينا من تدوين الأرقام القديمة والذي كان مقرراً في الأسبوع الأول بعد رأس السنة ونحن كإداريين مرتاحين أكثر هنا فالدوام إداري كأي مؤسسة من الثامنة والنصف إلى الثالثة ، لكن المبنى الجديد من 30 غرفة وهذا سيسبب ازدحام لكتاب المحاكم ففي المبنى القديم كان لكل كاتب غرفة أما في المقر الجديد فكل 4 كتاب بغرفة وهذا سيعيد الازدحام بالنسبة للمراجعين " .
يذكر أن محاكم البداية والصلح المدنيتين تختصان بقضايا العقارات والخلافات المادية والشركات وغيرها .
سيريانيوز – حلب